أحياء وسط الأموات في مقبرة وادي السلام ..!

فنار/النجف / سعدون الجابري

عند اندلاع الحرب العراقية الإيرانية في عام (1980) واشتداد المعارك والقصف المدفعي والصاروخي بين البلدين , بدأت هجرة العوائل القاطنة في عموم المدن الحدودية العراقية والقريبة من الحدود الإيرانية , لأجل حماية أسرهم من حمى القصف العشوائي الذي طال تلك المدن الحدودية , وأول المدن العراقية التي تضررت بفعل القصف .. مدينة البصـــرة واقضيتها ونواحيها وقصباتها  .

وأسرة المواطنة أم عقيل المتكونة من (12) فردا تضم ولدها عقيل وزوجته وأحفادها , غادروا مدينتهم (الفاو) الحدودية (110) كم جنوب مدينة البصرة , يحلوا ضيوفاً على مدينة النجف بعداًن غادرة الفاو قسراً .. لاشتداد المعارك البرية والبحرية والجوية , تركو كل شيء لأجل حماية أنفسهم من القصف المدفعي والصاروخي على مدينتهم العزيزة (الفاو) التي سقطت عليها اكثر من (عشرة ملايين) قذيفة مدفع بحسب إحصائية أجراها متخصصون في الشؤون العسكرية ,

وعائلة الحاجةْ أم عقيل استوطنت مدينة النجف  منذ عام (1980)ولحد ألان .. وقبل أكثر من سنتين ضاقت بهم السبل , بعد إن مرت بظروف صعبْة جداً .. جعلتهم يسكنون مقبرة النجف مجبرين على ذلك , بسبب عدم قدرتهم على دفع إيجار دار سكن لهم , لقد حلوا ضيوفا على الأموات وهم إحياء .. وهنا بدأت معاناتهم لصعوبة العيش بالمقبرة .

*(مراسلنا) زارت عائلة أم عقيل في بيتها الجديد الذي تم إيجارها لمدة ثلاث سنوات وتأثيثه بالكامل بالأثاث المنزلي والأجهزة الكهربائية وكل ماتحتاجة هذه الأسرة بحسب مكرمة رئيس مجموعة الإعلام المستقل سعد البزاز , وذلك التكريم جاء عبر برنامج (الخيرات) الذي يبث عبر شاشة قناة الشرقية .

ام عقيل تشكر من وقف معها وأنقذها من المقابر ورعايته لهم , ونقلهم من المقبرة التي يعيشون فيها لفترة أكثر من سنتين ويتحولون الى دار جديدة مؤثثة في حي ميسان التابع إلى قضاء الكوفة في النجف .

*وبيت ام عقيل : ليس بالعائلة العراقية  الوحيدة التي تعيش تحت خط الفقر بل هناك الالاف من تلك العوائل تعيش المحن والحرمان لابسط وسائل العيش.. وتقول ام عقيل اننا عائلة محرومة  نعاني من صعوبة العيش في ناحية السكن وديمومة الحياة ..حيث ولدي عقيل متزوج وله خمسة بنات وثلاثة أولاد ويعيلني عمة الكبير  في السن , ونحنُ (12) فردا مجموعنا لا نملك داراً ولا راتباً عدى راتب التقاعد لزوجي المتوفي وهو لا يساوي شيء بالوقت الحاضر .. !

من جانبه قال عقيل عبد الجليل خليل (لمراسلنا) شيء لا يصدق ان تنتشلنا الشرقية من وسط الأموات وتجعلنا مثل باقي البشر ,وتهيئ لنا داراً جميلة ومؤثثه بالكامل..وهذا هو كرم البزاز لا ينسى الفقراء والمعوزين والمرضى.

وبين خليل : حقا انها كانت مفاجأة من برنامج (الخيرات) الذي بثته الشرقية, كان لي ولأمي ولأفراد عائلتي حلم واليوم أصبح حقيقة ,وانتقلنا الى دارنا الجديدة قبل العيد .. وعيد الأضحى المبارك أصبح (عيدين) لنا والحمد لله.

الجدير ذكره : أن رئيس مجموعة الإعلام المستقل سعد البزاز كان قد  أوعز بإيجاد دار سكن للحاجة ام عقيل وأحفادها مع تأثيث, وكذلك اهدى عيدية لهذه العائلة..وايضاً تبنا زواج اثنين من بنات عقيل في حالة تقدم خطيب لهن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: