لبيك ياحسين …………… عباس الزركاني

تم نشر في 12 / 01 / 2012 |

 

لبيك يا حسين……….. 

 مهما قلنا عن الحسين  ومهما كتبنا  فلن نتجاوز فيه ما قاله رسول الله نبي الرحمة محمد (ص) مكتوب على ساق العرش : إن الحسينَ مصباحُ الهدى وسفينةُ النجاة ) وكلما حاولنا وسنحاول أن نعبر بالكلمات , وجدنا أن الكلمة عاجزة عن التعبير حتى عن نفسها فيه , قلنا عنه الحق , انه الكوثر, انه الفضيلة , قالوا وقلنا إن الحسين ليس شخصا عاديا , بل هو مشروع بحد ذاته , وليس فردا , بل هو منهج ثابت غير قابل للتغير , وليس كلمة بل هو راية وليس وسيلة ,انه ثورة لها غاية .

 يا سيدنا وشفيعنا وسفينة نجاتنا  يا أبا عبد الله يا أبا الشهداء ,كل الثورات التي اندلعت والمسيرات التي خرجت وأن حققت مبتغاها تبقى ناقصة غير مكتملة لغاياتها ، إلا الثورة الحسينية ,يوم انتصار الدم على السيف  ستبقى تتألق في قلوب الثائرين على امتداد الأزمنة والدهور, ثورة الحسين رسالة تهز عروش الطواغيت مهما كانت كراسيهم  مشيدة على الأرض بكل ما أوتي بها من  قوة , فأن كرسي العدالة الذي يعتليه الحسين سيظل مشيدا في قلوب ومشاعر وضمائر  محبيه , سيدي أبا الأحرار سيهزم الأعداء والتكفيريون الذين يريدون ان يثنوا عزيمة محبيك فأن كل نواياهم ستتكسر على صدور زوارك الزاحفون  صوب مرقدك  الشريف يجدون البيعة والعهد والوفاء لأبي الشهداء وهم ينشدون نشيد الزمان  (لبيك ياحسين  ) ستظل  صرخة مدوية بوجه كل من يريد الشر بالعراق. 

 ونبقى دوما مع الحسين ,  لان الحسين  نهج ومنهج وعاشوراء شعار ثابت  لن يزول من قلوب المحبين والسائرين على منهج أهل البيت عليهم السلام.

 إن الإمام الحسين ضرب أروع الأمثلة في التضحية والبطولة والفداء, ضحى بغاية الجود بنفسه وعياله عندما قال الموت أولى من ركوب العار كانت تلك الرصاصة  التي مزقت قلوب أعدائه ثم ارتجز ابن الليث المغوار وهو يقول (  أنا الحسين بن علي ) وحين ذكرتهم يا أبا الأحرار  ببدر وحنين عندها تكالبت عليك سهام الغدر والكراهية وأنت  تردد (( الهي أنت تعلم أنهم يقتلون رجلا ليس على وجه الأرض ابن نبي غيره )) وحينما سقط من صهوة  جواده قال (( صبرا على قضائك وبلائك لامعبود سوادك)) وعندما استغاث أبي عبد الله ، لكن لاحياة لمن تنادي سيدي وأنت تستغيث بجدك المصطفى (( وا جداه وا غربتاه وا قلة ناصراه أأقتل مظلوما وجدي المصطفى واذبح عطشانا وأبي المرتضى واترك مهتوكا وأمي الزهراء)),وما كان أن يدعو أخته أم المصائب العقيلة زينب أن تأتيه بثوب ممزق كي  لايطمع احد فيه وبذلك وصفه ابن حماد :

  سأخضب وجنتي بدماء عيني **   شيبته وقد فصلت خضابا

  وقال الكميت الاسدي

 ومعفر الخدين من أل هاشم ** ألا حبذا ذاك الجبين الترب

 ووصفه الصاحب بن عباد عندما ذبح الإمام الحسين من قبل الشمر اللعين :

  ذبحوه ذبح الأضاحي فيا قلب ** تصدع على العزيز الجليل

  وطأوا جسمه وقد قطعوه **    ويلهم من عقاب يوم وبيل

 ووصفه عميد المنبر الحسيني الشيخ الدكتور احمد الوائلي رحمه الله بقصيدة يا ابا الطف جاء فيها :

 يا أبا الطَّفِّ يا نجيعاً إلى الآن***تهادى على شذاهُ الرمولُ

 تَوَّجَ الأرضَ بالفتوحِ فللرمل***على كلِّ حبَّة إكليلُ

 أرجفوا أ نّك القتيلُ المُدَمَّى***أوَ مَن يُنشىءُ الحياةَ قتيلُ

 كذبوا ليس يُقتلُ المبدأُ الحُرُّ***ولا يغلبُ النُّهى التضليلُ

 ونبقى دوما مع الحسين في كل وقت وحين….. سلام عليك ما حيينا ويحيا اسمك دوما  ويعلو لواؤك عاليا ,ويحيا سموك عند رب العالمين سيدي أبا الشهداء.

  الخميس 12/1/2012 الساعة السادسة والنصف مساء

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: