((ظاهرة التدخين بين الطلبة دون رادع)) .. عباس الزركاني

انتشار ظاهرة التدخين بين طلبة المدارس باتت تشكل  خطرا وتهديدا لمستقبل أولادنا ،وتهدد حياة هؤلاء الشباب الذين يمارسون أساليب خاطئة ومنها الإدمان على شرب السكائر وهذا يحصل لدى الكثير من الطلبة وبأعمار صغيرة ،هؤلاء يتركون الدرس والصف ويتوجهون إلى ساحة المدرسة أو خارجها ليدخن سكارة وبدون خوف ولاتردد ، وقد يحصل هذا  في بعض الأحيان دون علم المعلم أو إدارة المدرسة  في الوقت الذي أصبحت فيه هذه الظاهرة والعادة السيئة  مباحة وبشكل علني أمام أنظار الجميع .

  هل ان من حق للطلبة ان يمارسوا  حريتهم بما يحلوا لهم ؟ فأن  البعض من الشباب والطلبة منهم يدخنون السكائر إمام عوائلهم ،أو دون علمها بعيدا عن الرعاية والاهتمام ؟ وقد يكون  للخلافات الأسرية والعائلية الدور الكبير في انتشار هذه الظاهرة السيئة ، انها مأساة تعصف بطلبتنا وأبنائنا في المدارس ، ولا تخلو منه مدرسة ابتدائية وحتى  على مستوى طلبة الجامعة ،  لابد أن تكون هناك معالجات لظاهرة التدخين  وتكون البداية  هي الرقابة والسيطرة من قبل إدارات  المدارس والمعلمين والمدرسين وأساتذة الجامعة للحفاظ على قدسية الحرم الجامعي ، بالحرص والمتابعة والمحاسبة لكل مخالف لذلك للحد من ظاهرة التدخين وبدون ذلك تستفحل وتصل إلى مالا يحمد عقباه .

إدارات المدارس معنية بأن تكون شجاعة وقوية في اتخاذ القرار الرادع بحق المسيئين منهم ، وان تستدعي أولياء أمور الطلبة للوقوف على مشاكلهم وتوضيح سلوكيات أبنائهم لان المدرسة هي الحاضنة الأولى لتعلم التلميذ، ويبدوا أن بعض الطلبة الذين يدخنون يشعرون بممارسة هذه الظاهرة هو نوع من الرجولة ،وانه إنسان كبير وذو شخصية ،  فالمدرسة وحدها لا تكفي لردع الطالب المسيء لان اغلبهم يمارسون ويكتسبون العادات السيئة من خارج المدرسة ويأتون بها إلى الصف وإمام زملائهم الطلبة ، لابد أن يكون دورا كبيرا للأسرة الأب وإلام والأخ الأكبر  في متابعة ابناهم وإخوانهم والحد من سلوكياتهم فضلا عن المجتمع .

علينا أن نهتم بتربية أبنائنا ونتابع سلوكياتهم خوفا من انحرافهم إلى اكبر من ذلك والجنوح إلى  جرائم  كبيرة مثل المخدرات  وغيرها والتي تكون اشد خطورة على المجتمع بعد أن فتحت بعض المقاهي والمنتديات أبوابها وقاعاتها للشباب في شرب الناركيلة وهي معسلة بمواد لانعرف محتواها .

على الدولة ومؤسساتها التربوية والمدرسة الحاضنة للطلبة ووسائل الإعلام أن تلعب الدور الكبير في التوعية والتثقيف وإعداد الطلبة إعدادا صحيحا أن يتعلموا المبادئ التربوية الصحيحة والمفيدة  والتي تجعلهم بعيدين عن الظواهر السلبية والسيئة والتي تعصف بأولادنا نحو الهاوية  .

وهناك العديد من الأسئلة قد نطرحها وهي بحاجة إلى إجابات واقعية نضعها أمام الجميع  .. كيف حصلت ظاهرة التدخين عند الطلبة ؟ ومن المسؤول عن انتشارها  ؟ وهل تستمر هذه الظاهرة التي تفشت بين الطلبة بالانتشار دون رادع أو إيجاد حلول مناسبة لها ؟ وكيفية  المحافظة على سلوكيات أبنائنا قبل فوات الأوان ؟وأين دور المؤسسات التربوية والتعليمية للحد من انتشارها.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: