السرطان يهدد حياة أبناء ميسان بالخطر والإصابات ترتفع الى 800 حالة

فنار/العمارة/ماجد البلداوي

كشفت إحصائيات  عن الارتفاع  غير الطبيعي في أعداد المُصابين بالأمراض السرطانية في محافظة ميسان ، وسطَ مخاوف من إعلان  ميسان مُحافظةً منكوبة بالسرطان في حال استمرار تزايد حالات الإصابة بهذه الأمراض.

رئيس لجنة التكافل الاجتماعي في مجلس محافظة ميسان حيدر الحسيني كشف لـ ( وكالة فنار الإخبارية ) ”  إن عدد المصابين بلغ أكثر من 800 مصاب في الوقت الحاضر  من المسجلين في الدوائر الصحية عدا عشرات الحالات التي تنتشر في اقضية ونواحي والمناطق النائية من المحافظة والتي لم تراجع المؤسسات الصحية أو يتعذر عليها ذلك.

 وأوضح :” ان /700/ مصاب بالأمراض السرطانية والمستعصية يتقاضى معونات مالية شهرية من لجنة التكافل الاجتماعي لمساعدتهم في تامين العلاج اللازم لهم وتخفيف العبء عن كاهلهم وبواقع /150/ ألف دينار الأمر الذي يجعلنا في حالة من الحرج وأمام مشكلة حقيقية لسد نفقات هؤلاء المصابين المشمولين بمعونات صندوق التكافل شهريا و عدم تعاون الحكومتين المحلية والمركزية بدعم واردات الصندوق حيث شكا المصابون بهذه الأمراض وذووهم من ارتفاع تكاليف العلاج، مطالبين الجهات المسؤولة بالالتفات إلى هذا الجانب .

مبينا أن ارتفاع الإصابة يظهر بين يوم وآخر حيث ظهرت حالات غريبة تكشف خطورة الحالة التي تشهدها محافظة ميسان من بين المدن الأخرى.

 وأضاف الحسني:” أن مرض السرطان في محافظة ميسان أصبح كمرض الانفلونزا ينتشر في مدن المحافظة كانتشار النار في الهشيم نتيجة وجود المواد الحربية المدمرة والأنقاض المشبعة بالإشعاع والتي تنتشر على رقعة واسعة في المحافظة”.

وطالب مجلس النواب بتشريع و تفعيل القوانين الإنسانية التي تهم شريحة واسعة من المواطنين وليس فقط القوانين التي تخدم الأجهزة الحكومية . كما طالب الجهات المعنية التي يهمهما أمر صحة وسلامة أبناء ميسان باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لرفع تلك القطع الملوثة بالإشعاع قبل ان تحصل كارثة بيئية لاتحمد عقباها.

وارجع مختصون بالصحة والبيئة هذا الارتفاع إلى انتشار القطع الحربية المشبعة بالإشعاع والتي أعلنت جهات مختصة تلوثها بالإشعاع إضافة إلى ان محافظة ميسان تضم العديد من المواقع التي كانت في السابق ثكنات عسكرية، ولازالت مناطق متعددة تضم مخلفات الجيش السابق.

ووصف ناشطون في منظمات إنسانية تزايد حالات الإصابات السرطانية بالكارثة، وأشار الناشط امجد الدهامات” الى انتشار تلك الإصابات بشكل واسع في المحافظة، وقال إن استغاثات الى الجهات المسؤولة تم إطلاقها لمعالجة الموضوع ، وشدد على ضرورة زيارة المحافظة من قبل جهات رفيعة لمعالجة المواقع التي يثبت تلوثها بالإشعاع بأسرع وقت ممكن.

من جانبه أعلن رئيس لجنة الصحة والبيئة في مجلس محافظة ميسان ميثم لفته الفرطوسي” عن قلقه الشديد لعدم استجابة الجهات المعنية بمعالجة المناطق الملوثة بالإشعاع ورفع القطع الملوثة.

وأوضح:”أن أكثر من /15/قطعة من مخلفات الحروب ثبت تلوثها بالإشعاع  في مركز مدينة العمارة وفي المنطقة الصناعية  ومنطقة كميت قرب السيطرة.

وشدد على ضرورة تخصيص منطقة لحجر النفايات التي لاتكلف سوى/250/ مليون دينار فقط  إلا انه وللأسف الشديد لم يُتخذ أي إجراء من شانه معالجة هذا الأمر بغية التخفيف من وطأت التلوث الذي أدى الى حصول إصابات بالسرطانات المختلفة.

وأعلن الفرطوسي عن ازدياد حالات الإصابة بالسرطان  تركز اغلبها لدى النساء وبمختلف الأعمار وخاصة الفتيات دون سن البلوغ ومن سن 18 و25 عاما والتي سجلت إصابات بسرطان الثدي إضافة الى آلاف الحالات التي تشهدها صالات الولادة للأطفال الحديثي الولادة والتي تكشف مدى التشوه الخلقي والحالات النادرة منه.

وأشار” إلى أن دائرة صحة ميسان شكلت فريق عمل للكشف عن الإصابات بسرطان وأورام الثدي بين النساء.

وأطلق الفرطوسي صرخة استغاثة عالية الى كل من يعنيهم أمر صحة أبناء ميسان والمحافظات المجاورة لاتخاذ إجراءات عاجلة داعيا في الوقت نفسه الحكومة المركزية والجهات ذات العلاقة والمنظمات الإنسانية لإسعاف مدينة العمارة التي يهددها خطر السرطان من كل صوب بعد أن ثبت تلوت المنطقة التي تتواجد فيها تلك المخلفات.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: